الجزيرة تمارس الرقابة على أحد ضيوفها.. شاهد المباشر ثم الإعادة

Le Maroc vu a travers un voyage dans "Des Trains Pas Comme Les Autres"

معاناة المتقاعدين المغاربة

Le Combat des Marocains du Senegal 1

Le Combat des Marocains du Senegal 2

Le Combat des Marocains du Senegal 3

تساؤلات مصطفى العلوي حول قناة الجزيرة

الخياري يسخر من مدونة السير

العملية الكاملة لتفكيك مخيم "أكديم إزيك" بالعيون

صورة طفلين من غزة يحولها الإعلام الإسباني لصورة طفلين صحراويين "أصيبا" برصاص مغربي

صورة طفلين من غزة يحولها الإعلام الإسباني لصورة طفلين صحراويين "أصيبا" برصاص مغربي

الخميس، 10 ديسمبر 2009

مــغــرب التــنــوع و الـوحــدة

قناة تلفزيونية جديدة ستطل على المغاربة قريبا، إنها القناة الأمازيغية. لا شك أنها ستشكل قيمة مضافة للمشهد الإعلامي المغربي الذي هو في أمس الحاجة إلى قنوات متنوعة ومتخصصة.

فأهمية هذه القناة تتجلى في أن السكان المغاربة الناطقين بالأمازيغية يشكلون حوالي %65 من مجموع سكان البلد. بالإضافة إلى أن الأمازيغية ليست لغة فقط، بل تمثل بعدا ثقافيا وحضاريا نفتخر به كمغاربة.

فهذه القناة ستكون مجتمعية، الهدف منها خلق اندماج أكبر للفــئات الأمازيغية داخل المجتمل المغربي. وهكذا فإنها ستعطي دفعة قوية لمفهوم المغرب المتنوع الموحد.

وكما قال أحمد بوكوس، مدير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فإن هذه القناة "سوف لن تكون قناة جماهرية بل وسيلة لعرض الثقافة الأمازيغية التي تخص كل المغاربة".

يجب القول أنه رغم وجود فئتين من المغاربة، الناطقين بالعربية والناطقين بالأمازيغية، إلا أنني أعتقد أنه من الصعب أن تجد مغربيا غير متشبع بالدم العربي والبربري. فقد شهد المغرب منذ القدم تمازجا بين الأجناس والأعراق والفئات.

وأحسن مثال على ذلك هي والدة الملك محمد السادس التي تنحدر من عائلة أمازيغية عريقة. ويمكن كذلك التذكير تارخيا بأن إدريس الأول، المنحدر من سلالة النبي، والمؤسس للدولة الإدريسية، كان قد تزوج من سيدة بربرية تدعى كنزة بنت عبد المجيد.

فنحن مغاربة قبل أن نكون عربا أو أمازيغيين، وهذا هو مغربنا منذ قدم العصور، وهذا هو مصدر قوتنا كشعب فخور بتاريخه وحضارته ومؤسساته.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القناة ستبث 6 ساعات في اليوم، من الساعة 8 صباحا إلى 2 بعد الظهر. ومن المنتظر أن تنطلق رسميا في أواخر يناير أو أبريل 2010.

وفي الختام نتمنى أن تحتوي هذه القناة على برامج شيقة ومممتعة ومفيدة، تعكس صورة مغرب التنوع و التسامح الذي نطمح إليه كلنا.

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

الحــقـيقـة، كــل الحــقـيقـة

بثت القناة الثانية مؤخرا برنامجا خاصا بمناسبة الذكرى الثلاثين لوفاة نجم كرة القدم المغربية الكبير مصطفى شكري المعروف بــ "بيتشو".
البرنامج تضمن شهادات مؤثرة لبعض اللاعبين الذين عاشروا المرحوم أمثال حميد الهزاز وعبد المجيد سحيتة وعبد اللطيف لعلو وأحمد مجاهد.
يعتبر بيتشو أحد أساطير الكرة المغربية القلائل الذين منحوا الجماهير الكروية الفرجة والمتعة وساهموا بقسط كبير في تألق المنتخب المغربي في السبعينات.
فتخصيص برنامج يشيد بهذا البطل الرائع بعد مرور ثلاثين عاما على وفاته، أمر إيجابي ويستحق كل ثناء.
لكن رغم ذلك فإن البرنامج لم يشف غليل المشاهد لأنه لم يسلط الضوء على نقطة أساسية ظلت غامضة ليومنا هذا، وهي ظروف وفاة بيتشو في السعودية وهو في ريعان شبابه، حيث كان عمره لا يتجاز 32 سنة.
فبعد أن لعب في صفوف الرجاء والوداد، انتقل بيتشو إلى السعودية لينضم إلى صفوف نادي الوحدة كلاعب محترف.
لكن بعد فترة قصيرة من التحاقه بفريقه الجديد، جاءت الصدمة حيث تناقلت وسائل الإعلام نبأ الوفاة المفاجئة لبيتشو في يناير 1980.
أتذكر أنه خلال تلك الفترة كانت تتردد في أوساط الجماهير الكروية بالمغرب إشاعة قوية مفادها أن بيتشو لم يمت موتا طبيعية بل تم "إعدامه" بعد تورطه في "فضيحة" جنسية.
طبعا ليست هناك أدلة تثبت ذلك، لكن مع غياب أي تحقيق أو معلومات موثوق بها حول ظروف وملابسات وفاة بيتشو ظلت تلك الإشاعة قائمة حتى يومنا هذا.
مسؤولو نادي الوحدة كانوا قد أعلنوا حينها بأن بيتشو توفي إثر إصابته بمرض السرطان، لكن أصدقاء المرحوم أكدوا أنه كان يتمتع بصحة جيدة وأن وفاته فاجأت الجميع.
ويجب الإشارة كذلك إلى أن كمال شكري، شقيق المرحوم، كان قد سافر إلى جدة بعد الإعلان عن وفاة بيتشو، حيث أطلعه مسؤولو الوحدة على وثيقة تثبت أن الوفاة كانت بسبب سرطان الأمعاء، وطلبوا منه التوقيع على وثيقة أخرى تشير إلى أن "الوفاة تمت بدون عنف". ويقول كمال بأنه لم يفهم معنى هذه العبارة، مضيفا أنه عندما أزاح الغطاء الأبيض عن جثة شقيقه في المستشفى لم يكتشف أي أثر للجروح أو عملية جراحية.
وهكذا وقع على وثيقة الوفاة. واستطرد كمال قائلا بأنه حاول طرح عدد من الأسئلة على المسؤولين في المستشفى حول أسباب الوفاة لكن دون جدوى.
لقد كان هناك اعتقاد سائد آنذاك بأن العلاقات القوية بين المرحومين الملك الحسن الثاني والملك فهد، حالت دون فتح أي تحقيق حول ظروف وملابسات وفاة بيتشو، وذلك تفاديا لأي إحراج سياسي بين البلدين أو غضب شعبي في المغرب كانت ستسببه نتائج التحقيق.
ومهما يكن من أمر فإنه من حق عائلة بيتشو أن تعرف الحقيقة، كل الحقيقة حول ظروف وفاته رغم مرور كل هذه السنين.

الأحد، 6 ديسمبر 2009

مــعــانــاة الأطفــال المــشــرديــن

تجدهم في مختلف مدن المغرب، منتشرون في أرصفة الشوارع الرئيسية، قرب المحلات التجارية، وأمام المقاهي والمطاعم، وفي الحدائق العمومية، ومواقف السيارات...
إنهم الأطفال المشردون أو المتخلى عنهم كما يسميهم بعض خبراء علم الإجتماع، أو أطفال الشوارع كما يلقبهم البعض، أو "الشماكرا" كما يُطلق عليهم بالعامية المغربية.
إن الإنسان يشعر بالحصرة والألم عند مشاهدة هؤلاء الأطفالا في سن أبنائه وهم يتسولون أو يعانون من الجوع أو يقتاتون على بقايا الأطعمة أو يشمون "سولوسيون"..
إنها ظاهرة اجتماعية مقلقة للغاية لكن غالبا ما نواجهها باللامبالاة أوالشعور بالعجز عن مساعدة هؤلاء الأطفال أوانتشالهم من التشرد والإنحراف.
وحسب إحصائيات وزارة التخطيط والتوقعات الإقتصادية فإن عددهم يبلغ حولي 400 ألف، وهم متواجدون في مختلف المدن والمناطق.
أغلبيتهم الساحقة من الذكور، لكن نسبة البنات المشردات في ارتفاع متزايد حيث يتم استغلال العديد منهن في الدعارة.
وتشير دراسة أجريت قبل فترة بأن التسول يأتي في طليعة "الأنشطة" التي يزاولها هولاء الأطفال، يليها مسح الأحدية وبيع بعض السلع البسيطة وغسل السيارات والسرقة.
وبرأي خبراء علم الإجتماع، فإن أسباب هذه الظاهرة مرتبطة بالفقر والبطالة وتفكك الأسرة والهجرة القروية.
في الواقع يجب أن لا ننكر بأن هناك محاولات تقوم بها السلطات بين الفينة والأخرى للحد من هذه الظاهرة، من خلال القيام بحملات "تطهيرية" لإلتقاط هؤلاء المشردين وإحالتهم على بعض الجمعيات المتخصصة في رعاية الأطفال.
لكن الإعتقاد السائد هو أن هذه الحملات لا تؤدي إلى نتائج ملموسة نظرا لضعف هياكل الإستقبال وقلة الموارد المادية والبشرية لتأطير ورعاية هؤلاء الأطفال.
وفي هذا الصدد يجب التنويه بالعمل النبيل الذي تقوم به العديد من الجمعيات الخيرية لإعادة إدماج هؤلاء الأطفال إلى المجتمع.
فعمل هذه الجمعيات يستحق كل تقدير وثناء، وعلينا كأشخاص أن نقدم لهم كل الدعم الذي يحتاجونه لأداء مهمتهم في أحسن وجه.
في ما يخص الإجراءات لمواجهة هذه الظاهرة، هناك عدة مقترحات يتم الحديث عنها مثل إنشاء مراكز لإستقبال الأطفال الذين انقطعت بهم السبل أو الذين يعانون من العنف والإهمال، وإنشاء صناديق للتكافل الإجتماعي، وإحداث مشاريع في المناطق القروية، بالإضافة إلى تقديم المساعدة والدعم للأمهات العازبات.
فمن شأن هذه الإجراءات أن تساهم في الحد من معاناة هؤلاء الأطفال المشردين، لكن المسألة الأساسية هو أن نعتبر أنفسنا جميعا معنيين مباشرة بهذه القضية وأن نساهم بشكل فعال في استئصال هذه الظاهرة التي تقوض الجهود المبذولة لمحاربة الفقر وتسيئ لصورة المغرب في الخارج.

السبت، 5 ديسمبر 2009

ضــرورة إصــلاح القــضـاء

هناك حديث يروج في الآونة الأخيرة حول تعثر مخطط إصلاح القضاء في المغرب، وهذا أمر يثير القلق لأن العدالة هي الركيزة الأساسية لتعزيز المسيرة الديمقراطية في المغرب والضمانة الأساسية لتحفيز المستثمر الأجنبي.
فمسألة إصلاح القضاء في المغرب أصبحت ضرورة وطنية ملحة يلتف حولها الجميع لأنه بدون عدالة لا يمكن تحقيق أي تقدم في المجتمع.
وجدير بالذكر أن الملك محمد السادس كان قد أعطى قبل سنتين تعليماته لإدخال إصلاحات شاملة في قطاع القضاء. لكن لحد الآن لم يظهر مشروع الإصلاح إلى حيز الوجود بسبب ما اعتبره البعض بخلافات بين الجهات المعنية بتحضير المشروع.
يجب القول أن قطاع العدالة في المغرب يعاني من معظلتين أساسيتين: الفساد والبطئ. إنه الواقع المر الذي لا يختلف حوله المغاربة.
فمن منا لم يسمع عن قضايا الفساد التي تنخر جسم القضاء في المغرب؟ ومن منا لم يسمع عن قضايا ظلت عالقة في المحاكم لمدة سنوات؟ ومن منا لم يسمع عن "التدخلات السافرة" في شؤون القضاء ببلادنا؟
إن محاكمنا لم تعد مكانا طبيعيا لحل النزاعات بل أصبحت بؤرا للفساد واستغلال النفوذ. ونتيجة لذلك فإنه من الطبيعي أن ينظر المواطن المغربي للقضاء بتحفظ و ارتياب.
المطلوب إذن استقلالية القضاء ومحاربة الفساد وتسريع المسطرة القضائية.
وفي هذا الإطار، يجب إنشاء آلية لمراقبة رجال القضاء وممتلكاتهم، وضمان حماية قانونية للمبلغين عن الفساد، وتوفير عدد كاف من المحاكم و القضاة من أجل تحقيق عدالة سريعة للمواطن.
في الواقع لا نتوقع أن يتحقق ذلك بسهولة، وكما قال الملك محمد السادس فإن إصلاح القضاء سيكون بمثابة "ورشة شاقة وعسيرة".
لكن رغم ذلك فإن الأمل معلق كثير على هذه الإصلاحات المرتقبة لضمان شفافية واستقلال القضاء، ولدعم المسيرة الديمقراطية.
بالإضافة إلى ذلك فإن إصلاح القضاء من شأنه أن يعطي دفعة قوية للإستثمار الأجنبي في المغرب، ذلك أن عملية إقناع رؤوس الأموال الخارجية بالإستثمار في المغرب تتطلب وجود آلية قضائية مستقلة وشفافة، قادرة على ضمان حقوق المستثمر الأجنبي في حال حدوث نزاع قانوني بينه وبين الجانب المغربي.

الجمعة، 4 ديسمبر 2009

تحـديـات مـغـاربـة المـهــجــر

حدث هام ستحتضنه مراكش يومي 18 و19 ديسمبر. إنه الملتقى الثاني لمغربيات المهجر الذي ينعقد هذه السنة تحت شعار: "تأنيث الهجرة:الديناميات الدولية والخصائص المغربية".
وتعتبر هذه التظاهرة مناسبة مميزة لإنشاء جسور التواصل بين مغربيات المهجر في ما بينهن من جهة، وبين مغربيات المهجر وإخوتهن في الداخل من جهة أخرى.
ملتفى مراكش من تنظيم مجلس الجالية المغربية في الخارج الذي أسسه الملك محمد السادس قبل سنتين ويضم 37 عضوا من مختلف بلدان الإقامة.
وإذا كان الحدث هو ملتقى مغربيات المهجر، فإن هناك من سيحاول مع السف اغتنام هذه الفرصة لتوجيه نفس الإنتقادات التي تعودنا سماعها حول تمثيلية المجلس ونشاطه وأعضائه.
في الواقع هناك سوء فهم في بعض أوساط الجالية المغربية في الخارج حول دور ومهمة المجلس، وهذه مناسبة لتوضيح بعض النقاط:
فالمجلس ليس برلمانا للمغاربة في الخارج وأعضاؤه ليسوا ممثلين للجالية، بل هم أعضاء في هيئة استشارية فقط.
وللإشارة فإن الظهير المؤسس للمجلس يؤكد بوضوح بأن مهمة المجلس هي تقييم السياسات العمومية في مجال الهجرة وتقديم آراء استشارية للملك، تساعد على جعل هذه السياسات أكثر نجاعة و استجابة لمصالح الجالية المغربية.
وهكذا فإن الطابع الإستشاري للمجلس يوفر له شروطا موضوعية من أجل التفكير والبحث والإنكباب بعمق في قضايا الهجرة، بعيدا عن الضغوطات السياسية والإعتبارات الحزبية.
فمسؤولية المجلس جسيمة من ناحية المهام المنوطة به وكذلك من جهة التحديات التي تواجهها الجالية المغربية والمتمثلة في الحاجة الموضوعية للإندماج في بلدان الهجرة من جهة، والرغبة العميقة في الحفاظ على الروابط التاريخية والحضارية مع البلد الأم من جهة أخرى.
يجب كذلك أن نضع نصب أعيننا بأن الجالية المغربية ليست كيانا واحدا بل هي كيانات مختلفة، يتميز كل واحد منها بخصوصياته حسب بلدان الإقامة وكذلك حسب المناطق الأصلية التي ينحدر منها أفراد الجالية.
هناك كذلك خصوصيات أخرى تتعلق باللغة المعتمدة أي العربية أو الأمازيغية، أو اللغة المحلية بالنسبة للجيل الثالث والرابع، وهناك كذلك الخصوصيات التي تميز كلا من المسلمين واليهود المغاربة، دون تجاهل الدور الهام الذي أصبحت تلعبه المرأة المغربية في المهجر، حيث أنها أصبحت تمثل حوالي نصف المغاربة المقيمين في الخارج.
وفي هذا السياق يجب التذكير بأن عدد مغاربة المهجر يفوق 3 ملايين نسمة، حيث يمثلون حوالي %10 من سكان المغرب.
ويتواجد %80 منهم في أوروبا، وهذا ما يفسر تركيز السلطات المغربية على هذه الجالية، لكن في نفس الوقت نلمس وعيا متزايدا بضرورة الإهتمام بالجاليات المغربية في مناطق أخرى مثل إفريقيا والعالم العربي، خصوصا وأن العديد من بلدان الإقامة في الشرق الأوسط لا تسمح للمقيمين الأجانب بإنشاء جمعيات، وفي بعض الأحيان لا تحترم حتى أبسط الحقوق النقابية للمهاجرين.

الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

"حــرب الـطـرق" في المــغرب

خلفت حوادث السير العديد من الضحايا خلال عطلة العيد الأخيرة، وهذا أمر مؤسف للغاية.
وأود هنا أن استشهد بعبارة أمين عام اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، الذي شبه ما يدور في الطرق المغربية بــ"الحرب الأهلية".
أعتقد أن التشبيه ليس مبالغا فيه، فإن المغرب يحتل الرتبة السادسة عالميا من حيث عدد حوادث السير. إذ أن عدد ضحايا الطرق في بلادنا يفوق 4000 قتيل سنويا، أي ما يعادل 12 قتيلا في اليوم، فضلا عن آلاف المآسي الأسرية والاجتماعية التي تترتب عن تلك الحوادث، ناهيك عن ضياع أكثر من 11 مليار درهم سنويا، أي ما يمثل إنشاء 20 وحدة صناعية تستوعب 10 آلاف عامل.
ويرجع ارتفاع حوادث السير الى أسباب عديدة على رأسها الإفراط في السرعة وعدم احترام إشارات المرور، والسياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، ورداءة شبكة الطرق، وتقادم وسائل النقل، إضافة إلى تهور الراجلين، وعامل الرشوة والفساد وعدم صرامة بعض رجال الشرطة في معاقبة المخالفين لقانون السير.
ورغم الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير وحملات التوعية التي تقوم بها إلا أن حوادث السير تظل في ارتفاع مستمر.
ولمواجهة هذه المعظلة، انكبت وزارة النقل خلال السنوات الأخيرة في تحضير مدونة جديدة للطرق تتضمن عقوبات صارمة قد تصل إلى خمس سنوات سجنا، بالإضافة إلى غرامات مالية عالية في حق مخالفي قوانينن المرور الذين يتسببون في القتل غير المتعمد أو الجروح البليغة بسبب تهورهم أو السياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات.
الشيئ المؤسف هو أن النقاش حول هذا المشروع اتخذ أبعادا سياسية ودخلت فيه اعتبارات حزبية، الأمر الذي أدى إلى تأخير المصادقة عليه لمدة سنتين. ويتوقع الآن أن يجتاز مشروع القانون الحواجز الأخيرة قبل أن يدخل حيز التنفيذ، وذلك رغم المعارضة الشديدة لبعض نقابات النقل العمومي.
الملفت للإنتباه كذلك هو أنه بالإضافة إلى المعركة القانونية للحد من حوادث السير، هناك مبادرة فريدة من نوعها قامت بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حيث دعت مؤخرا أئمة المساجد لتوعية المغاربة (في دروسهم الدينية وخطب الجمعة) بضرورة احترام قانون السير و"الإلتزام بالقيم الدينية في السياقة وعبور الطريق، وعدم إلقاء أنفسهم إلى الهلاك".
في ضوء هذه المبادرات، يمكن القول أننا أصبحنا أكثر وعيا بخطورة حرب الطرق، وهذا أمر ايجابي للغاية. وكل ما نتمناه الآن هو أن يتم توحيد وتنسيق الجهود بين جميع الأطراف المعنية لمواجهة هذا الخطر الكبير.

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

سميرة والتوتر المصري الجزائري

قرأت اليوم أن عددا من الصحف والمواقع الجزائرية تشن حملة استنكار ضد المطربة المغربية سمير بنسعيد على إثر تصريحاتها التي عبرت فيها عن دعمها لمصر وانتقادها للجزائر على خلفية التوتر القائم بين البلدين.

أعتقد أن لسميرة بنسعيد الحق الكامل في التعبير عن رأيها و إن كنتُ أتمنى لو ظلت بعيدة عن هذا الخلاف.

لكن يبدو لي أنها واجهت ضغوطا من قبل نقابة الفنانين المصريين لكي تخرج عن صمتها وتعبر عن مساندتها لمصر، بحكم أنها مدينة للفنانين المصريين الذين صنعوا منها "ديفا" العالم العربي، بالإضافة إلى أنها تعيش في القاهرة مع طفلها وتحمل الجنسية المصرية.

لا أريد أن أبرر موقفها هنا، لكن أود أن أقول لأخواننا الجزائريين بأن سميرة بنسعيد غير مجبرة على تقديم دعمها للجزائر.

فمصر أعطتها الكثير وقد تكون سميرة ناكرة الجميل، برأي البعض، لو أنها أيدت الجزائر على حساب البلد الذي استضافها وقضت فيه أكبر جزء من حياتها.

مرة أخرى ليس هذا دفاعا عن سميرة بقدر ما هو تفسير لموقفها. كنت قد أتفهم موقف الجزائريين لو كانت حكومتهم تساند المغرب في قضية الصحراء.

وإذا كان العديد من المغاربة قد خرجوا إلى الشوارع حاملين أعلاما جزائرية للإحتفال بتأهل الفريق الجزائري لكأس العالم، فإنه يجب أن لا ننسى بأن الجزائر لا زالت تسمي أراضي المغرب الجنوبية بأراضي محتلة وتدعم إنفصاليي البوليساريو.