الجزيرة تمارس الرقابة على أحد ضيوفها.. شاهد المباشر ثم الإعادة

Le Maroc vu a travers un voyage dans "Des Trains Pas Comme Les Autres"

معاناة المتقاعدين المغاربة

Le Combat des Marocains du Senegal 1

Le Combat des Marocains du Senegal 2

Le Combat des Marocains du Senegal 3

تساؤلات مصطفى العلوي حول قناة الجزيرة

الخياري يسخر من مدونة السير

العملية الكاملة لتفكيك مخيم "أكديم إزيك" بالعيون

صورة طفلين من غزة يحولها الإعلام الإسباني لصورة طفلين صحراويين "أصيبا" برصاص مغربي

صورة طفلين من غزة يحولها الإعلام الإسباني لصورة طفلين صحراويين "أصيبا" برصاص مغربي

الاثنين، 30 نوفمبر 2009

الخـلـط بين الإســلام و الــتطــرف

لا زالت قضية حظر بناء المآذن في سويسرا تثير جدلا واسعا في مختلف أنحاء العالم، حيث اعتبره العديد من المراقبين ضربة قاسية لحرية المعتقد.

فقد قسم هذا التصويت سويسرا إلى شطرين: من جهة الليبراليون المنفتحون على العالم الخارجي، ومن جهة أخرى المحافظون القوميون الذين نجحوا في تمرير خطتهم الرامية إلى وضع الإسلام في قفص الإتهام، حيث جعلوا معظم السويسريين يخشون "خطر انتشار الإسلام" في بلادهم.

الأمر المؤسف هو أن هذه العناصر المحافظة قامت بالخلط بين سكان سويسرا المسلمين و حركة التطرف الإسلامي عبر العالم، وبنت حملتها على تخويف السكان من مغبة انتشار رقعة التشدد الديني في بلادهم من خلال تشييد المآذن.

وإذا كان اليمين السويسري المحافظ يتحمل مسؤولية كبرى في هذا التصويت السلبي، فإنه يجب القول كذلك أن تصريحات بعض القادة الإسلاميين المتطرفين والأعمال الإرهابية التي تنفذها بعض الجماعات المتشددة بإسم الدين، لعبت دورا أساسيا في خلق جو من الخوف و الرعب في نفوس الناخبين السويسريين. فالمسؤولية إدن متبادلة بين المتطرفين من الجهتين.

الجدل لم ينته بعد، بل سيأخذ أبعادا أخرى بعد هذا التصويت. لكن أعتقد أنه بإمكان السويسريين المسلمين والمنظمات التي تعارض هذا الحظر، اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تعتبر المرجع الملائم لإبطال نتيجة هذا التصويت بإعتبار أن هذا التصويت ينطوي على تمييز عنصري من خلال إلغائه حقوق طائفة من الشعب السويسري.

ويجب التوضيح بهذا الخصوص أنه عندما تتضارب القواعد القانونية المحلية مع القواعد الدولية فإنه يـُطبق القانون الدولي.

الأحد، 29 نوفمبر 2009

ضـرورة الإعـتنـاء بالـمسـنيـن

أصبح المسنون يشكلون جزءا لا يستهان به من سكان المغرب، حيث تشير إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن عددهم (60 عاما وما فوق) بلغ 2.4مليون عام 2006، ويـُتوقع أن يرتفع إلى 5.8 مليون مع حلول العام 2030، حيث سيمثلون نسبة % 15.9من عدد سكان البلاد.

قد تبدو هذه التوقعات إيجابية لأنها تظهر بأن المغاربة أصبحوا يعيشون أطول بفضل تطور العناية الطبية وتحسين الظروف المعيشية.

لكن رغم ذلك نلاحظ أن العديد من المسنين في المغرب يعانون في صمت، حيث يتعرضون لإهمال شديد ويواجهون فراغا يوميا قاتلا، ناهيك عن إمكانياتهم المادية المحدودة إن لم تكن معدومة.

فبمجرد أن يتقاعد الموظف أو العامل المغربي في سن 60(أو55 بالنسبة للتقاعد النسبي) حتى ينتابه الشعور بأنه أصبح عالة على الآخرين وأنه فقد قدرة العطاء والتفاعل مع المجتمع. كنت أتحدث مؤخرا في هذا الصدد مع صديق متقاعد حيث عبر لي عن مرارته تجاه وضعه الحالي وحنينه إلى أيام العمل، قائلا: " يا ريت لو كان يرجعوني للخدمة ديالي حتى بدون أجرة ".

نتيجة لهذا الفراغ القاتل فإننا نلاحظ أن العديد من المسنين يعانون من الإكتئاب والتدهور العقلي والإنعزال الإجتماعي.

وإذا كانت التقاليد المغربية تعتمد على مسؤولية الأسرة في الإعتناء بالمسن حيث يعيش هذا الأخير في كنف أبنائه وبناته إلى أن يقضي نحبه، فإننا بدأنا نشهد في السنين الأخيرة تفكك "الأسرة الممتدة" (التي تضم الوالدين و الأبناء و الأجداد) وانتشار دور العجزة التي تستقبل مسنين لا مأوى لهم، وآخرين تخلت عنهم عائلاتهم بسبب قساوة الظروف الإجتماعية أو الإقتصادية.

الملاحظ أن تلك الجمعيات الخيرية التي يمولها بعض المحسنين (مشكورين)، هي مجرد ملاجئ للأكل والنوم، وليست متخصصة في إيواء العجزة والمسنين، ذلك لأنها تفتقر للتجهيزات الضرورية ولوسائل العناية الصحية والترفيه.

فمع الإرتفاع المستمر لعدد المرشحين للعيش في تلك الدور، أعتقد أنه آن الأوان لوضع خطة طويلة المدى لمعالجة هذه الظاهرة الإجتماعية ورد الإعتبار للمسن. فشباب اليوم هم مسنو الغد.

السبت، 28 نوفمبر 2009

ظــــــاهـــــرة الــــــتـــــســـــول

أود التطرق اليوم إلى ظاهرة تهين كرامة المغاربة وتسيئ إلى صورة البلاد في الخارج. إنها ظاهرة التسول التي قال عنها وزير سابق بأنها أصبحت " ثقافة رائجة تقود الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي".

أتذكر أن هذه الظاهرة الوبائية كانت قد استرعت من قبل باهتمام العاهل المرحوم الحسن الثاني لدرجة أنه تناولها في إحدى خطبه ووعد باتخاذ إجراءات للقضاء عليها، لكن اتساع رقعة الفقر والأزمة الإقتصادية حال دون ذلك.

لقد كشفت دراسة أجرتها قبل سنتين الرابطة المغربية لحماية الطفولة (وهي منظمة غير حكومية) أن هناك حوالي 500 ألف شخص يمارسون حرفة التسول بصفة دائمة أو مؤقتة بسبب الفقر، %56 منهم رجال.

ويتم كذلك توريط الأطفال في هذه الظاهرة، حيث أن %15 من المتسولين الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات يوظفون في التسول مقابل أجر بين 50 و100 درهم في الأسبوع يـُدفع لدويهم، حسب الدراسة.

من الواضح أن ظاهرة التسول يغذيها الفقر المنتشر في أنحاء البلاد. فأرقام المندوبية السامية للتخطيط (وهي مؤسسة حكومية) تشير إلى أن أكثر من 16 مليون من أصل 32 مليون مغربي يعيشون تحت خط الفقر بأقل من دولارين اثنين في اليوم.

هناك في الواقع ثلاثة أنواع من المتسولين: "المتسولون المحترفون" أو "المنحرفون" كما يسميهم البعض، ويتعلق الأمر بأشخاص يلجؤون إلى التسول كوسيلة سهلة لكسب قوتهم اليومي. هناك كذلك "المتسولون المضطرون"، ذووا الإحتياجات الخاصة، التي تدفعهم الإعاقة أوالظروف المعيشية القاسية إلى مد يدهم. أما النوع الثالث فهو ما يسمى بــ"المتسولين العاطلين عن العمل".

وإذا كان بالإمكان معالجة الفئة الثانية والثالثة من خلال تشييد ملاجئ ومراكز إيواء تحترم كرامة الإنسان وتضمن له حاجياته الأساسية، ومن خلال إيجاد فرص التشغيل للعاطلين عن العمل، فإن مواجهة النوع الأول من المتسولين "المحترفين" يتعتبر تحديا ويتطلب تعبئة عامة ووضع برامج مندمجة وحملة توعية واسعة النطاق تظهر مساوئ وسلبيات التسول الإحترافي وتشيد بالعمل الشريف الذي يضمن للإنسان كرامته وشرفه ويحافظ على صورة البلاد.

يجب الإشارة إلى أن ظاهرة التسول ليست محرجة لمغاربة الداخل فقط. فهي تعتبر كذلك مصدر إحراج كبير لجاليتنا المقيمة في الخارج خصوصا عندما يظل يسمع أفرادها تعاليق سلبية من سواح أجانب كانوا ضحية تحرش مستمر من قبل المتسولين في المغرب.

في الواقع ليس هناك شك بأن الحكومة المغربية تبذل جهودا هامة لمعالجة هذه الظاهرة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وضعها الملك محمد السادس، لكن أعتقد أن هذه المبادرة غير كافية، وأنه من واجب أغنياء البلاد وكذلك المغاربة المقيمين في الخارج المساهمة بشكل أوفر في مواجهة هذه الظاهرة.

فمحاربة الفقر والحفاظ على سمعة البلاد ليست مهمة الحكومة فقط، بل هي شأن جميع المغاربة.

الخميس، 26 نوفمبر 2009

عيد بأية حال عدت يا عيد

بغض النظر عن طابعه الديني، فإن عيد الأضحى، أو كما يسميه المغاربة "العيد الكبير"، يشكل مناسبة اجتماعية لـلم شمل العائلات والإستمتاع بالولائم، وإن كانت هناك بعض الفئات الميسورة التي أصبحت تفضل الإبتعاد عن أجواء العيد التقليدية لقضاء هذه الفترة في منتجعات سياحية بعيدا عن "روائح بولفاف والدوارة".

بالنسبة للأغلبية التي لا تزال متشبتة بتقاليد وطقوس عيد الأضحى، فإن هذه المناسبة لا تخلو من بعض المتاعب والصعوبات المالية، نظرا للأزمة الإقتصادية وغلاء سعر الخروف.

نتيجة لذلك، هناك مع الأسف العديد من ذوي الدخل المحدود الذين يلجئون إلى الإقتراض من أجل شراء الخروف لتجنب الإحراج الإجتماعي وكلام الناس. لكن رغم ذلك فإن هذا العيد يمنحهم على الأقل فرصة سنوية للإستمتاع بالولائم وإن كان ذلك في بعض الأحيان عن طريق الإقتراض أو"التضحية" بالأثاث المنزلي. فشراء الخروف يعتبر عند العديد من المغاربة وسيلة للتعبيرعن شرف وكرامة العائلة.

وبمجرد انتهاء أيام العيد حتى يبدأ شبح الديون والضائقة المالية يخيم على هذه الفئات الفقيرة. وهكذا نلاحظ أن الإحتفال بعيد الأضحى أمر مكلف للغاية بالنسبة للعديد من العائلات المغربية التي قد تجهل بأن ذبح الأضحية في العيد ليس فرضا واجبا، بل سنة لا يستلزم القيام بها دينيا.

ولمساعدة هذه الفئات الفقيرة، ظهرت خلال السنوات الأخيرة في المغرب جمعيات توزع الأكباش على الفقراء والمحتاجين للتخفيف من العبئ المادي لهذه المناسبة.

عمل نبيل تقوم به هذه الجمعيات التي تحاول جاهدة تحفيز المحسنين على العطاء والبذل، لكن يظل وقعها محدودا للغاية نظرا لكثرة الفئات المحتاجة.

أعتقد شخصيا أن المطلوب ليس توزيع الأكباش بل توعية الناس إلى أن أضحية العيد ليس أمرا واجبا دينيا وليست له أي علاقة بشرف أو كرامة العائلة.

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

الإعـــــــــــلام الســــلــــــبــــــي

في ظل الحرب الإعلامية الدائراة رحاها حاليا بين مصر والجزائر بعد مبارات إقصائيات كأس العالم التي انتهت بتأهل الجزائر إلى "مونديال" جنوب إفريقيا، تذكرت ورشة عمل كنت قد شاركت فيها ببيروت قبل شهور حول "وسائل الإعلام في خدمة السلام".
كان الهدف من تلك الورشة هو توعية الصحفيين اللبنانيين من مختلف الإتجاهات السياسية إلى ضرورة تسخير الإعلام لخدمة السلام و الإبتعاد عن كل ما من شانه أن يثير الكراهية والتحريض على العنف. بعد فترة من التردد وتبادل الإتهامات بين الصحفيين المشاركين، استطعنا في آخر المطاف خلق نوع من التجانس المهني بينهم، بحيث تمكنا من تنظيم تغطيات ميدانية ناجحة جمعت صحفيين كانوا ينظرون لبعضهم البعض كأعداء.
وهكذا على سبيل المثال، جمعنا بين مراسلة تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله ومراسلة تلفزيون "إل بي سي، التابع للقوات اللبنانية، حيث أنجزت المشاركتين تقريرا إنسانيا مشتركا تم بثه في "المنار" و"إل بي سي".
كنت أتمنى لو نظمت ورشة مثل هذه، تجمع صحفيين مصريين وجزائريين من أجل تخطي لغة التهديد والكراهية والعنف المعنوي.
من الواضح أن الإعلام سلاح خطير، ذو حدين، فإما أن يسخر لخدمة السلام والتفاهم أو لخدمة الحرب ونشر الكراهية. للأسف الشديد لاحظنا أن السناريو الثاني كان سيد الموقف في هذه المواجهة.
لكن هناك أمر يجب توضيحه وهوأن تلك الحرب الكلامية لم تكن متكافئة، فمن جهة نجد القنوات الفضائيات المصرية التي لها انتشار واسع في العالم العربي، حيث تم تجنيدها لمهاجمة الجزائريين، ناهيك عن الصحف المصرية التي كانت تمارس المزايدات في السب والشتم والقذف.
من جهة أخرى يقف التلفزيون الجزائري رغم أنه ظل بعيدا إلى حد ما عن هذه المواجهة، حيث اكتفى بتسليط الضوء على الإحتفالات بالتأهل لكأس العالم.
فالمواجهة الإعلامية كانت غير متكافئة لأنها جمعت بين وسائل الإعلام المصرية من جهة وثلاث صحف جزائرية فقط (الشروق والوطن والأخبار) من جهة أخرى، علما بأن هذه الصحف ليس لها انتشار كبير خارج الحدود الجزائرية.
الأمر المثير للإنتباه كذلك هو التهديدات الخطيرة التي تم التلويح بها خلال هذه الحرب الكلامية، خصوصا من الجانب المصري حيث لاحظنا مع الأسف الشديد أن بعض الأسماء الصحفية المعروفة حرضت على الكراهية والقتل، ونخص بالذكر أحمد موسى، نائب رئيس تحرير الأهرام الذي دعا في إحدى البرامج التلفزيونية إلى قتل الجزائريين المقيمين في مصر، وكذلك الإعلامي عمرو أديب الذي يتحمل في الواقع مسؤولية كبيرة في هذا التوتر، حيث كان أول من أشعل فتيل هذه الحرب الإعلامية بعد تعليقاته المهينة للشعب الجزائري.
وهنا أود أن أطرح بعض الأسئلة الملحة: لماذا يصبح بعض الصحفيين طرفا في النزاعات عوض أن يمساهموا في حلها؟ لماذا هذا التحريض على الكراهية والقتل؟ لماذا لم تتدخل الحكومة المصرية لوضع حد لهذه الحملة التحريضية؟
أسئلة من الصعب الجواب عليها في الوقت الراهن، لكن مهما يكن من أمر فإن هذه الأزمة بين مصر والجزائر أظهرت بما فيه أي شك بأن العالم العربي لازال يفتقر إلى إعلام مسؤول وغير منفعل.

الأحد، 22 نوفمبر 2009

مـــصــاــحـــة الــمـــغـــرب...أولا

تسيبي ليفني، وزيرة خارجية إسرائيل السابقة، زارت الأسبوع الماضي المغرب حيث شاركت في أشغال منتدى "ميديز" الإقتصادي والسياسي الذي انعقد بطنجة يوم 20 نوفمبر.

لقد حاول البعض توجيه اللوم إلى المغرب والإساءة إليه في ضوء هذه الزيارة، متناسين أن ليفني زارت في السابق دولا عربية أخرى، ومتجاهلين كذلك بأن لإسرائيل علاقات دبلوماسية مع مصر والأردن وعلاقات تجارية مع قطر، بالإضافة إلى الروابط التي تجمعها بالسلطة الفلسطينية.

إن هذا الموقف المعادي للمغرب يذكرني إلى حد ما بالإنتقادات الشديدة التي وُجهت في السابق لموريتانيا عندما سمحت لإسرائيل بفتح مكتب تجاري في نواكشوت.

يجب أن يعرف الجميع بأنه لا يمكن للمغاربة أن يكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين وبأن مصلحة المغرب تأتي قبل مصلحة أي بلد آخر أو أي قضية أخرى.

في نفس السياق أتساءل لمذا تجاهلت وكالة المغرب العربي للأنباء خبر زيارة ليفني للمغرب، وهي الوكالة التي تفخر بشعارها " الخبر مقدس والتعليق حر"؟.

إن تجاهل هذا الخبر من قبل الوكالة الرسمية قد يفسره البعض بأنه محاولة لتفادي أي إحراج داخلي أو عربي.

شخصيا، لا أرى أي إحراج في هذه الزيارة بل هي تعطي صورة إيجابية حول التوجه الليبيرالي و العقلاني الذي ينهجه المغرب. فعوض غض الطرف عن هذه الزيارة، كان من الأفضل الإستفادة منها إعلاميا وسياسيا.

تـــشـــجـــيـــع تــــلـــقـــائـــي

رسالة قوية بعثها الجمهور المغربي للمسؤولين الجزائريين من خلال دعمه التلقائي لمنتخب الجزائر في مواجهته الأخيرة مع مصر برسم إقصائيات كأس العالم. فقد شجع المغاربة الفريق الجزائري واحتفلت حشود كبيرة في مختلف أنحاء المغرب بفوز الجزائر وكأنه فوز حققه المغرب، وذلك رغم كل الخلافات السياسية بين البلدين.

أعتقد أن هذا الدعم التلقائي له دلالة عميقة، إذ يظهر مدى قوة الإرتباط بين الشعبين المغربي والجزائري.

ويمكن القول أن الرياضة والفن هما المجالين الوحيدين الذين ظلا صامدين في وجه الهزات السياسية التي شهدتها العلاقات بين البلدين.

الأمر الملفت للنظر كذلك هو أن الجزائر كانت قد اقترحت على الإتحاد الدولي لكرة القدم إجراء المباراة الحاسمة ضد مصر في المغرب (بينما اقترحت مصر السودان)، ولو جاءت القرعة لصالح الجزائريين لكانت المباراة قد أجريت في المغرب.

إدن اختيار الجزائر للمغرب من أجل احتضان المباراة لم يأت صدفة، فقد كان المسؤولون الجزائريون على علم مسبق بمشاعر المغاربة تجاه الفريق الجزائري.

في ضوء هذه المعطيات الإيجابية أتساءل ما إذا كانت السلطات الجزائرية ستعيد النظر في تعاملها مع المغرب خصوصا في ما يتعلق بإعادة فتح الحدود (من الجانب الجزائري) والدخول في مفاوضات مباشرة مع المغرب لحل قضية الصحراء.

الكل ينتظر الآن ماذا سيسفر عنه هذا الإنفتاح الرياضي. طبعا ندرك أنه لامجال للعاطفة في السياسة، لكن مهما يكن من أمر فإنه من الصعب على المسؤولين الجزائريين تجاهل هذا الدعم التلقائي الذي قدمته الجماهير المغربية للفريق الجزائري.